السيد محمد هادي الميلاني
358
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
يجوز أن يعطى الفطرة عن عيال الرجل وهم عشرة ، أقل أو أكثر ، رجلا محتاجا موافقا فكتب ( ع ) : نعم افعل ذلك » ( 1 ) . استحباب اختصاص ذوي القرابة : ( قال المحقق : ويستحب اختصاص ذوي القرابة بها ، ثم الجيران ) اما استحباب الاختصاص بذي القرابة فيدل عليه ما رواه الكليني بسنده عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : « سئل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : أي صدقة أفضل ؟ قال : على ذي الرحم الكاشح » ( 2 ) . وما رواه الصدوق قال : قال ( ص ) : « لا صدقة وذو رحم محتاج » إلى غير ذلك من الروايات . لكن في رواية الحميري عن صاحب الزمان عجل اللَّه فرجه « انه كتب إليه يسأله عن الرجل ينوي إخراج شيء من ما له وأن يدفعه إلى رجل من إخوانه ثم يجد في أقرباؤه محتاجا انصرف ذلك عمن نواه له إلى قرابته ، فأجاب ( ع ) : يصرفه إلى أدناهما وأقربهما من مذهبه ، فان ذهب إلى قول العالم لا يقبل اللَّه الصدقة وذو رحم محتاج ، فليقسم بين القرابة ، وبين الذي نوى حتى يكون قد أخذ بالفضل كله » . وأما استحباب الإعطاء إلى الجيران فيدل عليه موثقة إسحاق بن عمار :
--> ( 1 ) - وفي نسخة أخرى : نعم ذلك أفضل . ( 2 ) - هذه الروايات في باب 20 من أبواب الصدقة في الوسائل .